الشيخ الجواهري

167

جواهر الكلام

له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضعية فليس عليك شئ ؟ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية ) وخبر أبي الربيع ( 1 ) ( عن الصادق عليه السلام في رجل شارك رجلا آخر في جارية له فقال : له : إن ربحت فلك نصفه ، وإن وضعت فليس عليك شئ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل ) . وإلى ذلك أشار المصنف بقوله ( والمروي الجواز ) وظاهره الميل إليه ، بل إليه ذهب جماعة كالشيخ والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس ، ومن أنه مخالف لما دل على تبعية الربح والخسران لرأس المال ، فيكون مخالفا للسنة التي بمخالفتها يكون مخالفا للكتاب أيضا ، وبه جزم الحلي في السرائر ، قال بعد أن حكى ذلك عن الشيخ ( أنه غير واضح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول المذهب ، لأن الخسران على رؤس الأموال بغير خلاف ، فإذا اشترطه أحدهما على الآخر كان مخالفا للكتاب والسنة ؟ ورده في الدروس بأنه لا نسلم لزوم تبعية المال لمطلق الشركة ، بل للشركة المطلقة ، ومن هنا قال : إن الأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات ، ضرورة عدم كون المستند خصوص الخبرين ، بل هما مؤكدان لمقتضى العموم . وفيه - مضافا إلى ما في التنقيح من الاجماع على عدم إطراد الحكم في غير هذه الصورة - منع شمول العمومات لمثل ذلك ، الذي لم يعلم شرعيته في نفسه ، كي يكون الشرط ملزما له ، وأما الخبران فغير صريحين في المطلوب ، مع أن موردهما الجارية ، وكون المشارك هو المالك ، واحتمال الصحيح منهما طيب النفس بعد ظهور الخسران من باب الاحسان ، ولذا قال في التنقيح : ( إنا نقول بموجب الأول منهما ) إذ معناه أنه إذا شرط عدم الخسران عليه جاز له أن يفي بقوله ، وهو صحيح ، إذ ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، فإذا ترك ماله فلا حرج عليه ، وأما لزوم الشرط

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2